الخميس، 27 مايو، 2010

سيناريوهات..المالكي والحالة العراقية

سيناريوهات..المالكي والحالة العراقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كل انهارات اصبحت ليال كالحة وكل الاحلام اصبحت كوابيس وكل المروج اصبحت مقابر دفنا فيها احلامنا وفي داخلنا غصة لما آل اليه حال العراق وأهله . فهذا يعتبر العراق ضيعة قد ورثها عن أهله وذاك يعتبره شي من عندياته وممتلكاته ولا يحق لاحد ان يسحب كرسي السلطة منه ، أما الاخر فقد لصق بالكرسي بمادة أقوى من (السيكوتين) والذي كان ملاذاً لسجناء حين يستنشقونه ويحلقون في عوالم وردية أخرى فلا إحساس بما يدور ولا حرقة او غصه اخرى من تصريح او انفجار عبوه او سقوط قذيفة او حصول فجيعه كل هذا يمحوه السيكوتين في (شمه واحده) وهنئيا لمن يهرب من الحزن وهنيئا لكم يا نولاء الزنزات. فها هو المالكي يخرج إلينا بسيناريوهات ثلاثه حول تحالفاته كي يبقى ملتصقاً بكرسي الحكم ؛ فتارة يود التحالف مع الائتلاف وتارة اخرى يود التحالف مع الاكراد ويلوح بالعصا لـ(علاوي البعثي وربعه)!! لماذا هذا الاصرار هل هي إعادة لمشهد الجعفري الذي طلعوه بـ(الدفرات) إزاء فشله في إدارة العراق الجريح ، أم انها لذة السلطة التي ما ان يستذوقها احد إلا ولصق بـ(السيكوتين) مرة اخرى. وبعيداً عن مبررات التصاق المالكي بكرسي السلطة يخرج علينا ذلك العجوز الهرم الذي يشبه إلى حد بعيد في صفات عدة (كولدا مائير) او حتى (هنري كيسنجر) مع انه لا مجال للمقارنة بـكيسنجر فهو من تربى في احظان الموساد والمخابرات الامريكية وانتم تعرفونه د.محمود عثمان الذي يفاجئنا بين الفينة والاخرى بافكار ما انزل الله بها من سلطان إذ ذكر مؤخرا : ان سيناريوهات المالكي للبقاء في السلطة تمثل ضغطاً على حلفاءه في الائتلاف الوطني للقبول بترشيحه لرئاسة الحكومة ! يا للعجب .. حليف الامس ينتقد خصم اليوم . إنها ليست بالسياسة وليس بحب لخدمة الوطن ولا حرصاً على مصلحة العراقيين بل هي مصالح فردية بحته . إن كنتم قد رضيتم بإطلاق التسميات الجديدة على مسامع العراقيين كالبييت الكردي والبيت الشيعي والبيت السني فليس ثمة مقام للنصح إلا ان ترتبوا هذه البيوت ان كنتم فعلا تمثلون الشيعة والسنة والكرد والمسيحيين بل ان كنتم تمثلون العراق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق